الحياة في جرينلاند دليلك لاكتشاف الطبيعة القطبية وأسلوب الحياة الفريدة
أمريكا الشمالية || القارة الجديدة
تقي محمد
2026-04-01
4766
الحياة في جرينلاند دليلك لاكتشاف الطبيعة القطبية وأسلوب الحياة الفريدة
الحياة في جرينلاند تجربة فريدة من نوعها، حيث تمتزج العزلة القطبية بجمال الطبيعة الخام وتلتقي الجبال الجليدية بالثقافة الأصلية لسكان الإنويت في واحدة من أكثر مناطق العالم غموضًا وإثارة، تمنح الزائر فرصة للهروب من صخب المدن والاقتراب من جمال الأرض البِكر.
الحياة في جرينلاند لا تقتصر على مشاهدة الثلوج والأنهار الجليدية فقط بل تشمل:
التعرف على نمط معيشة السكان
اكتشاف المدن الصغيرة
خوض مغامرات في قلب الطبيعة البِكر التي لم تمسها يد الإنسان.
تقع جرينلاند في أقصى شمال الكرة الأرضية بين المحيط الأطلسي من الشرق والمحيط المتجمد الشمالي من الشمال والغرب وتُعد أكبر جزيرة في العالم من حيث المساحة.
هذا الموقع الجغرافي الفريد يجعل الحياة في جرينلاند مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمناخ القطبي، حيث يغطي الجليد معظم أراضيها على مدار العام.
مدينة نوك هي عاصمة جرينلاند وأكبر مدنها وتقع على الساحل الجنوبي الغربي للجزيرة وتُعد المركز الاقتصادي والثقافي الرئيسي.
تضم المدينة متحف نوك الوطني الذي يعرض تاريخ السكان الأصليين وثقافة الإسكيمو إضافة إلى مجموعة كبيرة من القطع الأثرية والأعمال الفنية التقليدية.
وتُجسد نوك صورة حقيقية عن الحياة في جرينلاند الحديثة، حيث تلتقي العمارة المعاصرة بالتراث القطبي في مشهد فريد.
تتميز الجزيرة بتنوع معالمها السياحية بين مدن وقرى ومضايق وحدائق وطنية شاسعة، وتُعد مقصدًا مثاليًا لعشاق الطبيعة والمغامرة.
حديقة Northeast National Park الوطنية
تقع في الشمال الشرقي من الجزيرة وتُعد أكبر حديقة وطنية في العالم بمساحة تقارب مليون كيلومتر مربع.
تمثل هذه الحديقة محمية طبيعية في القطب الشمالي ويقصدها الزوار لمشاهدة الدببة القطبية والحياة البرية والمناظر الخلابة خاصة عند الغروب.
متحف إثنوغرافي يقع في حي الصيد القديم بالعاصمة ويضم أربع مومياوات تعود لعام 1475، إلى جانب ملابس الإنويت التقليدية وقوارب الكاياك والأدوات التراثية.
يقع جنوب الجزيرة، ويتميز بجدرانه الصخرية العمودية وأبراجه الشاهقة ويُعد وجهة مفضلة لمحبي تسلق الجبال والمغامرات الرياضية.
مدينة شرقية مغطاة بالثلوج والجليد لنحو ستة أشهر سنويًا وتُعد من أجمل المناطق لعشاق التزلج والطبيعة القطبية.
مجموعة مذهلة من الكتل الجليدية الزرقاء التي تشكل لوحة فنية طبيعية نادرة.
تقع على الساحل الغربي وتُعد البوابة الرئيسية لخليج ديسكو وتتميز برحلات القوارب والمناظر الجليدية الخلابة.
أطول وأعمق مضيق في العالم ويضم سلاسل جبلية وكتلًا جليدية ضخمة وهو موطن لعدد من الدببة القطبية.
قرية جنوبية ساحرة بمنازلها الملونة وشواطئها الرملية، مناسبة للتنزه وقضاء وقت هادئ في قلب الطبيعة.
وجهة شتوية رائعة لعشاق الجليد والتزلج، تقع على الساحل الشرقي وتزداد جمالًا في فصل الشتاء.
تضم أول كاتدرائية في المنطقة إضافة إلى منزل تاريخي يعود للفايكنج من القرن الحادي عشر، ومواقع أثرية مهمة.
يحتوي على أحد أكبر الأنهار الجليدية ويشتهر بجزره الجليدية العملاقة التي تتغير مواقعها باستمرار.
تُعد الجزيرة مناسبة للعائلات، حيث تتوفر أنشطة متنوعة مثل:
الإبحار
التزلج
التخييم
تسلق الجبال
رحلات المشي الطويلة داخل المحميات الطبيعية
مما يجعل الحياة في جرينلاند تجربة تعليمية وترفيهية للأطفال والكبار.
توفر جرينلاند مواقع عديدة مفضلة للشباب مثل مضيق إيلوليسات المدرج ضمن قائمة اليونسكو ونهر جاكوب شافن الجليدي ومستوطنة سيرمرميوت الأثرية وقرية كانجيك المهجورة التي تُعد مكانًا مثاليًا للاستكشاف والصيد.
الحياة في جرينلاند ترتبط ارتباطًا مباشرًا بضخامة المساحة واتساع الأفق فهذه الجزيرة تُعد الأكبر على وجه الأرض، إذ تبلغ مساحتها نحو 2,166,086 كيلومترًا مربعًا ولتصور هذا الاتساع الهائل يمكن جمع مساحة ثماني دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليونان وسويسرا وبلجيكا لتكون المساحة الناتجة مساوية لمساحة جرينلاند وحدها.
تمتد الجزيرة لمسافة تقارب 1,050 كيلومترًا من الشرق إلى الغرب ونحو 2,670 كيلومترًا من الشمال إلى الجنوب وهو ما يجعل الحياة في جرينلاند تجربة قائمة على الشعور بالاتساع والعزلة الطبيعية في آنٍ واحد.
قد يوحي اسم جرينلاند والذي يعني الأرض الخضراء، بوجود سهول خضراء شاسعة غير أن الواقع مختلف تمامًا، إذ يقع ما يقارب ثلثي مساحة الجزيرة داخل الدائرة القطبية الشمالية، بينما يغطي الجليد نحو 80% من أراضيها أي ما يعادل حوالي 1.8 مليون كيلومتر مربع.
وتُعد هذه الطبقة الجليدية ثاني أكبر كتلة جليدية متصلة في العالم بعد القطب الجنوبي ويصل متوسط سمكها إلى نحو 1,500 متر، بينما يبلغ في بعض المناطق قرابة 3,000 متر.
ويشير العلماء إلى أن أجزاءً من هذا الجليد تعود إلى العصر الجليدي الذي انتهى قبل نحو عشرة آلاف عام وهو ما يضيف بُعدًا تاريخيًا مذهلًا إلى الحياة في جرينلاند.
أما سبب التسمية فيعود إلى هجرة بعض الرحالة من آيسلندا قبل آلاف السنين إلى جنوب الجزيرة، حيث كانت المناطق هناك أكثر خضرة آنذاك ولتشجيع غيرهم على الهجرة، أطلقوا عليها اسم جرينلاند ، في إشارة إلى طبيعتها الجذابة في تلك الفترة.
يبلغ عدد سكان جرينلاند وفق إحصاءات عام 2023 نحو 56,700 نسمة، يشكل شعب الإنويت ما يقارب 89.1% منهم، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الدنماركيين والأوروبيين.
ويُعد الإنويت السكان الأصليين لجرينلاند وألاسكا وأجزاء من كندا والقطب الشمالي ويعود تاريخ وجودهم في جرينلاند إلى أكثر من 4,500 عام وتُعد مقابلة هذا الشعب والتعرف إلى ثقافتهم جزءًا أصيلًا من الحياة في جرينلاند.
يتميز الإنويت بمهاراتهم التقليدية في صيد الأسماك والحيتان وصيد الرنة والفقمة، كما يستخدمون الزلاجات التي تجرها الكلاب للتنقل فوق الجليد ويمكن للزائر تجربة النوم في أكواخهم الصغيرة ومشاهدة أضواء الشفق القطبي من النافذة.
في تجربة إنسانية لا تُنسى غير أن التأقلم مع الحياة في جرينلاند يتطلب الاستعداد لدرجات حرارة منخفضة جدًا وارتداء طبقات متعددة من الملابس المصنوعة من الفرو الطبيعي وجلد الفقمة.
نظرًا لوقوع معظم الجزيرة داخل القطب الشمالي، يبقى الطقس باردًا طوال العام ففي الصيف نادرًا ما تتجاوز درجات الحرارة 4 درجات مئوية، بينما قد تنخفض في الشتاء إلى 34 درجة مئوية تحت الصفر.
وسجلت جرينلاند واحدة من أدنى درجات الحرارة في العالم بتاريخ 9 يناير 1954، حيث رصدت محطة أبحاث بريطانية حرارة بلغت 66.1 درجة مئوية تحت الصفر مما يجعل الحياة في جرينلاند تحديًا حقيقيًا يتطلب قدرة عالية على التكيف مع المناخ القاسي.
على الرغم من الظروف الجوية الصعبة، تتمتع جرينلاند بتنوع طبيعي لافت. إذ تنتشر مناطق التندرا التي تضم نباتات قصيرة مثل الطحالب والأشنات إلى جانب الأنهار الجليدية العملاقة والجبال الشاهقة.
كما تعيش في المياه المحيطة بالجزيرة أنواع عديدة من الثدييات البحرية مثل الفقمات والحيتان إضافة إلى أكثر من 230 نوعًا من الطيور.
وعلى اليابسة، يمكن مشاهدة الذئاب والثعالب والدببة القطبية والرنة تتجول بين الصفائح الجليدية وهو ما يجعل الحياة في جرينلاند تجربة طبيعية فريدة لا مثيل لها.
من أغرب الظواهر الطبيعية التي تشهدها المناطق الشمالية من الجزيرة ظاهرة شمس منتصف الليل، حيث لا تغرب الشمس خلال الفترة الممتدة من 25 مايو إلى 25 يوليو من كل عام وتبقى ظاهرة طوال النهار والليل.
يصف السكان المحليون هذه الظاهرة بأنها لحظة سحرية يتحول فيها الزمن إلى مفهوم مختلف وتبدو الجزيرة وكأنها عالم خيالي بلا بداية واضحة لليوم ولا نهاية وتُعد هذه التجربة من أبرز ما يميز الحياة في جرينلاند ويجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
تضم الجزيرة مجموعة من الفنادق المميزة التي توفر خدمات متكاملة من أبرزها:
هوتل آيسفيورد
فندق Hans Egede
فندق كولوسوك
فندق أورورا
Hotel Soma Nuuk
HHE Express
Vandrehuset Hostel 2
Hotel Nordb
Nuuk City Hoste
تقدم المطاعم أطباقًا إسكندنافية وأوروبية ومأكولات بحرية ومن أشهرها:
Tapasimut، Nasaasaaq، Hotel Hvide Falk Restaurant، Brasserie Ulo، Roklubben، Qooqqut Nuan، Sarfalik Seafood.
تبقى جرينلاند واحدة من أكثر الوجهات سحرًا لعشاق المغامرة والطبيعة ويقدم موقع سفريتي دائمًا أدلة محدثة تساعدك على التخطيط لرحلتك القادمة إلى هذه الجزيرة المدهشة.
نعم، يوجد عدد محدود جدًا من المسلمين في جرينلاند، أغلبهم في العاصمة نوك، ولا توجد مساجد رسمية، ويعانون من طول ساعات الصيام صيفًا.
اللغة الجرينلاندية (كالاليست) هي اللغة المحلية والرسمية.
أقرا ايضا